المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائِل ميّتة.


أعيشك
11-17-2019, 08:20 PM
اولئك القادمين إلى هُنا،
إدخلوا بلا إستئذان..
أرجوكم أدلفوا بخطاكم إلى الداخل،
تربعوا على المقاعد والمفارش،
وخذوا ماطاب لكم ..
يكفيني شرفًا وزهوًا أن أقتطعتم من وقتكم
الثمين كي تعطروا بطيبكم المكان ..
أولئك الذين يعرفوني إسمًا أو شكلًا
أو روحًا أو حتى لم يحدُث أن مررت بهم،
مرحبًا بكم في بقعة أود أن أقطع بها شيئًا
من العُمر إن جاد به الله عزوجل ..
لأكتب فيه عما أُفكر به ويجول بخاطري،
أُعبر فيه عن آمال وأحلام ورغبات ومخاوف،
أُسكب فيه من مداد الروح،
وأتمدد كي أشغل حيزًا أكبر من مُحيطي المادي،
أتواصل فيه مع إخوة فرقَ بيننا الزمان،
فما عاد من عزاء إلا تواصل الكلمة ..
إن كُنت مُرحبًا أو ناقدًا أو حتى لا مُباليًا،
فـ شكرًا لك على المرور.

أعيشك
11-18-2019, 06:31 AM
‏إني أذوي،
بِبُطءٍ شديد،
تتآكلُ روحي،
وأتعفنُ مِن الداخل،
وصدأ الحُزن ينخر وجودي الضئيل،
مِن العظمِ النحيلِ إلى كبريائي اللعين ..
وأنا لا أفعلُ شيئًا يُذكر،
أو فلنقُل،
ليس في وسعي فِعل أي شيء آخر،
عدا الإكتفاء بِالصمت الجبان،
وإتخاذ دور المُتفرج ..
هه يا للمسرحية البائسة..!

أعيشك
11-18-2019, 10:45 AM
في داخِلي دائمًا،
هُناك إنسان مُنطوٍ على نفسه
إزاء كُل تِلك الهزائم الواقعية الصارخة ..
إنسان مُنشقٌ عني،
يُشكِّلُ كاريكاتير الوِحدة،
والتضاؤل، ووهم الوجود الحسي ..
إنسانٌ منفي، منبوذ، حزين،
ويتحلل في صمتهِ كجُثة،
رغم أنه -ويا للبؤس- ما زال حيًا،
ويئِنُ مِن جُرحٍ عميق،
عميق للغاية.

أعيشك
11-18-2019, 03:45 PM
يتفاقم في داخلي إحساس
"ناقم" حاد،
لا أفهمه،
ولكنه ينمو يومًا إثر يوم ..
لا ينبغي أن أتركه ليتطور
في نفسي هذا التطور العميق،
المؤلم،
إني أحتاج الآن إلى دافعٍ قوي لأُخرجه،
إلى دافعٍ سريالي،
يمحو الوجود مع ثورته ..
دافع أشد مِن صبرِ ذلك الإنسان "المتقوقع"
على الغضب في صدري مُنذ الأزل.

أعيشك
11-22-2019, 09:59 AM
لا أعلم،
ولكنه من الغباء أن أحزن إلى هذا الحد،
مع أن كُل توقعاتي كانت تُشير إلى هذه الحالة البائسة،
إلى هذه النهاية الباهتة،
إلى هذا السقوط المتكرر في اللاجدوى ..
كُل شيء يُفضي إلى الخيبة،
-ومع هذا- أنا حزينة جدًا،
ومصدومة جدًا ..
ويا إلهي كم أنا موجوعة،
كما لو أنني كُنت أتوقع الأفضل!.

أعيشك
11-23-2019, 06:52 AM
أشعر بفراغ كبير،
رأسي مليء بالهلوسات
والأفكار الإنتحارية،
أشعر بصداع كل يوم،
قلبي مثقوب لدرجة أنه بإمكانك
إدخال يدك وإخراجها من الجهة الأخرى.

أعيشك
12-21-2019, 07:25 PM
لقد رحلت ولن تعود ..
ضحكاتها، شهقات بكائها تدوي،
فتتركُ الصدى في الارجاء ..
لأستدير بِأمل وملامح مُتطلعة
لرؤية تلك الشقراء ..
التي ظهرت خصلات شعرها الذهبية
في توافق مع أشعة الشمس الحادة ..
فمددتُ يدي في محاولة خائِبة،
أظهرتُها لي تلك الكرة الذهبية
التي كانت تكسي زرقاوتا العينين ..
شيئًا فشيًا بخيوطها الدافئة،
مؤكدة لي إن كُل ما اراه
سراب في سراب ..
حينها فقط أدركتُ أن حياتي
كقاعة حفلات يدخل الناس ويخرجون ..
تاركين موضع قدم في قلبي،
هي أيضًا وعدتني بأن لا تتخلى عني ..
وها هي الآن تأمرني
بإتمام المسير لوحدي ..
ليتني فقط رحلتُ بجانبك
تاركة أثر رحيلي لوحدتي هذه ..
بدل المسير في المجهول،
نحو مصيري المجهول ..

رحمكِ الله يا صديقتي 💔.

أعيشك
12-21-2019, 07:34 PM
لم أعُد أتحمل الآن حتى نظرات البشر،
ليس عداءً للبشر،
ولكن نظرات البشر،
حضورهُم،
جلوسهُم،
تطلعهُم،
كُل هذا هو أكثر من اللازم.

أعيشك
12-21-2019, 07:38 PM
وحدي لا يُمكنني أن أمضي في
الطريق الذي أُريد المضي فيه،
وفي الحقيقة لا أستطيع
حتى أن أُريد أن أمضي فيه ..
بإستطاعتي فقط أن أهدأ،
لا أستطيع أن أرغب في أي شيء آخر،
كما أنني لا أُريد أي شيء آخر.

أعيشك
12-22-2019, 08:52 AM
أشعُر بأنني سجينة في هذه البلاد،
أشعُر بالضيق،
يعتصرني الألم والوهن والمرض،
وأفكار السجناء الجنونية،
لا عزاء يبعث في نفسي السرور،
لأنني مُجرد عزاء هش،
عزاء يعصف برأسي
ليقاوم به حقيقة السجن القاسي ..
لو سألني أحدهم عما أُريده لن أعلم الإجابة،
لأن هي أحد الأدلة الدامغة على إنني
لا أعلم شيئًا عن الحرية.

أعيشك
12-28-2019, 07:09 AM
https://2.top4top.net/p_14576b2h10.gif

أعيشك
01-03-2020, 08:14 AM
https://2.top4top.net/p_1463kv9hd0.jpeg

أعيشك
01-30-2020, 02:48 AM
https://a.top4top.io/p_1489g1j7a1.jpeg

أعيشك
02-05-2020, 02:07 AM
https://d.top4top.io/p_1495glqim7.jpeg