قديم 11-09-2019, 10:21 PM   #1
سوار


الصورة الرمزية سوار
سوار غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 06-12-2020 (02:01 PM)
 المشاركات : 1,024 [ + ]
 التقييم :  3938
 الدولهـ
Jordan
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
لوني المفضل : Mediumvioletred
1 (2) فقد الأحبة



فقد الأحبة

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد،،،
فقد جعل الله تعالى هذه الدنيا دار فناء وزوال، لا تصفوا لأحد، ولا تدوم على حال، ولا تبقى لأحد، إن أضحكت أبكت، وإن أسرت أحزنت، وإن أراحت أتعبت، زينتها سراب، وعمرانها إلى خراب، كل حي فيها يموت، وكل مخلوق فيها يفنى، قال سبحانه: ((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)) سورة الرحمن (27).

كُلُّ ناعٍ فَسَيُنعى --- كُلُّ باكٍ فَسَيُبكى
كُلُّ مَذخورٍ سَيَفنى --- كُلُّ مَذكورٍ سَيُنسى
لَيسَ غَيرَ اللَهِ يَبقى --- مَن عَلا فَاللَهُ أَعلى

إنها الحقيقة التي لا ينجوا منها مخلوق، ولا ينكرها أحد، الكل سيذوق كأس الموت، الجميع سيموت، الكل سيرحل يوما ما ويفارق هذه الدنيا، الصغير والكبير، الغني والفقير، ولو دامت لغيرنا لما وصلت إلينا، أليس قد مات أشرف الخلق، مات الأنبياء والمرسلون، والأولياء والصالحون.
ولو كانت الدنيا تدوم لأهلها لكان رسول الله حيا وباقيا
قال سبحانه: ((وَ مَاْ جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخَاْلِدُونَ )) سورة الأنبياء (34).
لا يستطيع أحد أن يفر من الموت، فقد قهر الجبابرة، وأدرك أصحاب البروج المشيدة، قال سبحانه : ((أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ..)) سورة النساء ( 78).

وكل من حان أجله، وانقضى عمره فلن يتأخر ساعة ، ولو اجتمع عليه أطباء العالم كله قال سبحانه: ((وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ )) سورة الأعراف (34).
أيها الأحبة في الله..
هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، يمتحن فيها الإنسان بالمصائب، والأقدار المؤلمة، ومن أعظم المصائب التي يصاب بها الإنسان مصيبة الموت، وفقد الأحبة، ويشترك في هذه المصيبة المسلم والكافر والبر والفاجر، ولكن شتان بين المؤمن والكافر، وفرق بين الصابر والساخط، فَعَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» رواه مسلم في صحيحه (2999).
هنيئا لمن صبر فله بشارات من الله، قال سبحانه: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ )) سورة البقرة(157).
قال عبد الله بن مطرف رحمه الله عندما مات ولده: والله لو أن الدنيا وما فيها لي، فأخذها الله عز وجل مني، ثم وعدني عليها شربة من ماء لرأيتها لتلك الشربة أهلاً، فكيف بالصلاة والرحمة والهدى؟.


فيا من ابتلي بفقد حبيب، أو قريب، اصبر واحتسب الأجر من الله وارض بقضاء الله، واعلم أننا كلنا لله وأننا إليه راجعون، وعن هذه الدنيا راحلون، وردد إنا لله وإنا إليه راجعون وأبشر بالخير، فسيعوضك الله خير مما فقدت، فقد ثبت عن أم المؤمنين أم سلمة قالت : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ، اللهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا "، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه مسلم (918).
والمعنى أن الله أكرمها بأن تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأبشر أيها المبتلى إن صبرت واحتسبت الأجر، فأجر الصابرين بلا حساب، ألم يقل ربنا سبحانه: ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) سورة الزمر(10).
يا من ابتليت فصبرت إعلم أن البلاء والحزن والألم الذي أصابك تكفير للسيئات، ورفعة للدرجات، في الجنات، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((«مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» رواه البخاري في صحيحه 5641. وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصبي لها، فقالت: يا رسول الله! ادعُ الله له؛ فلقد دفنت ثلاثة قبله. فقال صلى الله عليه وسلم: "دفنت ثلاثة؟!" -مستعظمًا أمرها- قالت: نعم، قال:" لقد احتظرت بحظار شديد من النار ". أي: لقد احتميت بحمى عظيم من النار.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صَفِّيَه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنة". صحيح الجامع.

أيها المبتلى يا من فقد حبيبا له، أعلم أنك لست وحدك من ابتليت بهذه المصيبة، فغيرك قد ابتلي بأعظم من مصيبتك، من الناس من فقد ابنا أو أكثر، ومن الناس من فقد حبيبه وأنيسه، ومن الناس من حلت عليه مصائب كثيرة وهموم متتالية، وما من أحد إلا وقد أصيب بمصائب، والفراق في الدنيا لا بد منه فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
( جاءني جبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإن ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه ) صححه الألباني في صحيح الجامع .
فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم: ابتلي بموت جميع أبنائه وبناته في حياته ماعدا فاطمة رضي الله عنها، تخيل يا عبد الله ستة من الأبناء والبنات، منهم الصغير ومنهم الكبير فما أشد هذا البلاء، عاش يتيما ، وكفله جده ومات جده الذي كان له بمثابة الأب، وماتت في حياته زوجته خديجة التي كان يحبها كثيرا، وكانت التي تشد أزره في زمن عصيب.

ثمانيـة لابد منها على الفتى --- ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور وهم واجتماع وفرقة --- وعسر ويسر ثم سقم وعافية


ولا تنس ياعبد الله أن هذا الفراق ليس فراقا إلى الأبد، بل هو فراق مؤقت بإذن الله، فالمؤمن يلقى أهله وذريته أحبابه من المؤمنين، في الجنة فأبشر فسيجمعك الله بمن فقدت في اجتماع أبدي لا فراق بعده ، قال سبحانه الأحبة وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) الطور/ 21
وقال سبحانهالأحبة جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) الرعد/23.
رزقنا الله وإياكم الصبر والرضا والتسليم لقضاء الله وقدره، وجمعنا وإياكم وجميع أحبابنا في دار كرامته.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

المصدر: منتدي نوافذ


tr] hgHpfm



 


رد مع اقتباس
قديم 11-10-2019, 03:49 AM   #2
رفيق الدرب


الصورة الرمزية رفيق الدرب
رفيق الدرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 05-10-2020 (08:35 PM)
 المشاركات : 17 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



عليه افضل الصلاة والسلام


 


رد مع اقتباس
قديم 11-10-2019, 03:10 PM   #3
عزف~
مؤسس


الصورة الرمزية عزف~
عزف~ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : يوم أمس (08:24 AM)
 المشاركات : 510 [ + ]
 التقييم :  973
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



وأبشر أيها المبتلى إن صبرت واحتسبت الأجر، فأجر الصابرين بلا حساب

بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم والجميل
ولا حرمتي اجره

تحية طيبة


 


رد مع اقتباس
قديم 11-10-2019, 07:01 PM   #4
أسطورة عشق


الصورة الرمزية أسطورة عشق
أسطورة عشق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 43
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 11-10-2019 (07:08 PM)
 المشاركات : 20 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




جزاك ربك خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك


 


رد مع اقتباس
قديم 11-14-2019, 08:52 AM   #5
الأمير


الصورة الرمزية الأمير
الأمير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 73
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 02-10-2020 (07:16 AM)
 المشاركات : 31 [ + ]
 التقييم :  125
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أحسنتم بآرك الله فيكم
وجزآكم الله خير الجزآء
وجعله في موآزين خسنآتكم


 


رد مع اقتباس
قديم 11-19-2019, 03:36 AM   #6
غصن الحنين ♣


الصورة الرمزية غصن الحنين ♣
غصن الحنين ♣ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 87
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 05-06-2020 (09:58 PM)
 المشاركات : 883 [ + ]
 التقييم :  776
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



اسأل الله ‎العظيم
‎أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
‎وأن يثيبك البارئ خير الثواب .


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأحبة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض القائمة الأعضاء الذين شاهدو الموضوع : 9
أسطورة عشق, الأمير, انفاس معشوقي, رفيق الدرب, سوار, عَآزفّ النّآي, عزف~, غصن الحنين ♣, نوافذ
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share



أقسام المنتدى

نوآفــذ خاصة ( حصريات) | نبض أقلامنا يمنع المنقول | نَبْضُ الشُعَراء , بأقلام الأعضاء يمنع المنقول | (مدونات الأعضاء) | تصآميمنـآ يمنع المنقول | اسلاميات بلمسة مصمم يمنع المنقول | تصويرنا يمنع المنقول | أعمآل وفنون / رسم / اعمال يدويه .. | نــوآفــذ عـآمــة | نــوافــذ إسلاميـــة | نــوافــذ للمواضيع الساخنة والنقاش الجاد | نــوآفــذ للمواضيع العامة | نوآفــذ التاريخ والحضارات | نــواآفــذ إخبارية .. | صوتيات اسلامية | نــوآفــذ آدبيــة | نوافذ هادئة للخاطرة الأدبية ... للـمـنـقـول | نبض الشعراء للمنقول | قسم الشيلات الصوتية | نــوآفــذ آدبية | وَطَنُ الفُصْحى | على خطى العرب - أنساب العرب | نــوافــذ الحَكايات والرواية | نــوآفــذ للتصاميم والدروس والتقنية | ، ( ( لِ نتعلمَ / سويآ ) | للجوالات | فوتوشوب -سويتش ماكس - برامج تصاميم | ( تقنية الكمبيوتر والانترنت ) •• | نــوآفــذ مرفأ الأعضاء | فـعـآليـآت المنتدى | عِناقُ الغَيْم | ملتقى المسابقات بينَ الاعضاء | نــوآفــذ ترفيهية | نوافذ للسفر والسياحة | نوافذ مرفأ الصور | معلومات عامة | مقاطع youtube | نوافذ للأسرة والمرأة | أناقة المرأة | الاسرة والطفل | الديكورات | الطبخ | الصحة | نـــوآفــذ للشباب والرياضة | نـــوآفــذ شبابية | عالم الرياضة | نــوآفــذ آدارية | قسم سلة المهملات للمواضيع المخالفه •• | مساعدة الاعضاء وطلباتهم | الاقتراحات والشكاوي | تواصل الطاقم الاداري | الترحيب بالاعضاء الجدد | التهاني والتبريكات | صوت الأعضاء الأدبي يمنع المنقول | نوافذ تجارية | القسم التجاري | آلفنَ / والفنانين | الانمى |



تطوير وارشفه : بلال فور هوست

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019