العودة   منتدي نوافذ > نــوآفــذ آدبيــة > نــوآفــذ آدبية

نــوآفــذ آدبية كل مايخص اللغة العربية و الادب العربي قديما وحديثا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2019, 10:54 PM   #1
suhaib98


الصورة الرمزية suhaib98
suhaib98 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 64
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 11-29-2019 (04:01 AM)
 المشاركات : 58 [ + ]
 التقييم :  58
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الاديب ابراهيم اليازجي



الاديب ابراهيم اليازجي
بطاقة تعريف الكاتب:
هو إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، ولد في بيروت في الثاني من شهر آذار سنة 1847 في بيت هو موئل اللغة والأدب.
والده ناصيف بن عبد الله بن جنبلاط الشهير باليازجي، شاعر من كبار الأدباء في عصره أصله من حمص بسورية، ومولده في (كفرشيما) في لبنان عام 1800، ووفاته في بيروت عام 1871. استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12 سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي فيها. له كتب منها (مجمع البحرين ـ ط) مقامات، و(فصل الخطاب ـ ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد ـ ط) في فن الصرف، و(نار القرى في شرح جوف الفرا ـ ط) في النحو، و(مختارات اللغة ـ خ) بخطه، و(العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب ـ ط) هذبه وأكمله ابنه إبراهيم، وثلاثة دواوين شعرية سماها: (النبذة الأولى ـ ط)، و(نفحة الريحان ـ ط)، و(ثالث القمرين ـ ط).
تخرج إبراهيم اليازجي في مبادئ اللغة على أبيه، ثم قرأ على نفسه، فنال بجده وذكائه الغاية البعيدة، ونظم الشعر في ريعان الشباب وكان يوليه من الإتقان والعناية ما يولي كل أعماله فجاء شعره برهاناً على الإبداع وعلى أنه ورث الخيال عن أبيه، فرق أدبه وصفا خاطره وتطايرت شهرته في جودة النظم فاحتكم إليه فريق كبير من الأدباء وورد عليه من رسائل الشعراء الشيء الكثير حتى أصبح مجلسه لا يخلو من بحث شعري أو أدبي، غير أنه رأى في ذلك ما يشغله عن سواه، فهجر النظم وعكف على المطالعة ودرس الفقه الحنفي على المرحوم الشيخ محي الدين اليافي أحد مشاهير الأئمة في ذلك الحين، فنال منه حظاً وافراً.
تناول اليازجي القومية العربية وعمل في سبيل إحيائها وإذكائها في قلوب النشء، وكان يرمي إلى أن يرى البلاد العربية متمتعة باستقلال تام عن الدولة العثمانية، ومما يدل على ذلك انخراطه في سلك الجمعية العلمية السورية التي أنشأت في بيروت سنة 1868 فكانت تتلى في اجتماعاتها قصائد عامرة ومقاطع شعرية مثيرة تتحدث بأمجاد العرب، أشهرها القصيدة التي أنشأها اليازجي والتي تجاوب صداها في البلاد العربية عامة... قال في مطلعها:
تنبهوا واســتفيقوا أيها العرب فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
في سنة 1872 عُهد إليه تحرير جريدة (النجاح) فكتب فيها مقالات رائعة وبحوث مفيدة أظهرت من اقتداره ما بعدت معه شهرته، وعندما عمد الآباء اليسوعيون إلى ترجمة الكتاب المقدس استعانوا باليازجي وفوضوا إليه تنقيح العبارة من حيث الإنشاء والسبك وانتخاب الألفاظ للمعنى المراد، فكان ذلك سبباً في دراسته اللغة العبرية والسريانية ليلبس عبارة الترجمة المعنى الأصيل بصدق وأمانة، فصرف في ذلك الكتاب نحو تسع سنوات حتى أخرجه بحلة أنيقة على أفضل ما يرجى بلاغة وصوغاً وفصاحة مفردات.
بعد أن فرغ اليازجي من تنقيح الكتاب المقدس، انصرف إلى تدريس اللغة العربية وآدابها في المدرسة البطريركية للروم الكاثوليك في بيروت، وفي هذه الأثناء اختصر ونقح كتب أبيه الشيخ ناصيف، حيث كان مفاخراً بأدبه وعلمه، يؤلمه أن ينال أحد منه، فقد نظر في كتبه وأصلح الخطأ منها وقال أنه اختصرها، وقام على شرح ديوان أبي الطيب المتنبي ونسبه إلى أبيه لأنه كان قد بدأه.
في عام 1884، اتفق مع الدكتور بشارة زلزل والدكتور خليل سعادة فأصدروا مجلة (الطبيب) فنشر فيها مترجما المقالات اللغوية والأدبية مما أثبت علو كعبه في صناعة التحرير، ولم يطل زمن الاتفاق أكثر من عام واحد. وآنست مبادئ (الماسونية) قلبه فانخرط في سلك أعضائها وأعجب الناس بجرأته الأدبية ونزوعه إلى المبادئ الحرة والأخذ بكل جديد عن عقل وفهم وإدراك.
كان اليازجي كلما أرهقه تعب الكتابة والتأليف مال إلى الراحة وصرف أوقات فراغه في الرسم والحفر والموسيقى، وقيل أنه كان دون الرابعة عشرة من عمره حين وضع أول تقويم عربي. وكان له بسطة علم وقدم راسخة في اللغة. وكان عارفاً بموارد الكلام ومصادره، وبصيراً بجيده وسفسافه، طويل النفس في بحوثه اللغوية، بعيد غور الحجة.
ولما لم يجد اليازجي مجالاً لأفكاره وآرائه الحرة في لبنان، تركه وتوجه إلى مصر حيث الآداب العربية وحرية الأقلام تنشد كاتباً مثله. وفي عام 1897 أصدر بالاشتراك مع الدكتور بشارة زلزل مجلة (البيان) وأعد لها الآلات اللازمة يوم تعريجه على أوروبا، فجاءت المجلة والمطبعة مثالاً للإتقان، وما لبثت المجلة أن احتجبت وافترق الشريكان.
وفي سنة 1898 استقل الشيخ إبراهيم بإنشاء مجلة (الضياء) التي اشتهرت بفصاحة العبارة ومتانة الأسلوب، وبقي يصدرها مدة ثمانية أعوام عندما حال الداء دون متابعة الكتابة... وفاضت روحه في القاهرة في مصر سنة 1906 ونقل رفاته إلى بيروت وأودع جدث الرحمة في محلة الزيتونة في مقبرة الروم الكاثوليك.
خدم اليازجي العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة، وانتقى كثيراً من الكلمات العربية لما حدث من المخترعات.
بجانب الأبحاث والمقالات العلمية التي كتبها في المجلات خاصة مجلته الضياء، وانتشرت له شهرة واسعة في طول البلاد وعرضها، واتصلت شهرته ببلاد الغرب فمنحه الملك أوسكار ملك أسوج ونروج وسام العلوم والفنون، وعُين عضواً في الجمعية الفلكية في باريس وأنفرس والسلفادرور، وله مباحثات شهيرة مع الفلكي الفرنسي المشهور فلاماريون، وطُبع ماعرضه على الجمعية الفلكية في باريس في مجلة أعمالها وفي مجلة (الكوزمس) الشهيرة.
قال الشيخ مصطفى لطفي المنفلوطي في إبراهيم اليازجي: (هو أكبر عالم لغوي في العصر الحاضر واتفق له مالا يتيسر إلا القليل من اللغويين من قوة البيان وبراعة الإنشاء، فهو فخر سوريا خاصة والعرب عامة، ولو أن الله أبقاه للغة العربية لنالت فوق ما نالت على يده خيراً كثيراً).
قدرت الجالية اللبنانية والسورية في البرازيل قدر الشيخ إبراهيم اليازجي، فأقرت أن تجمع مبلغاً من المال تبذله في سبيل إقامة تمثال من البرونز له في بيروت، فأتمت ما ارتأت عام 1924، ورأت بلدية بيروت أن خير مكان لإقامة ذلك النصب هو الطريق التي كان يسلكها الشيخ في حياته، الطريق المؤدية من البرج إلى الكلية البطريركية حيث كان يعلم.
وفي سنة 1956 نقل تمثاله إلى قصر اليونسكو في بيروت بحفلة اشتركت فيها الحكومة اللبنانية وجمهرة من كبار الأدباء والشعراء تخليداً لذكراه وأدبه وعلمه.
من آثار إبراهيم اليازجي:
ـ كتب مقالات رائعة وبحوث مفيدة في جريدة النجاح، ومجلة الطبيب، البيان، الضياء.
ـ (العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب )، كان قد بدأ والده به، فأتمه اليازجي.
ـ اختصر كتابي والده (نار القرى في شرح جوف الفرا) في النحو، (الجمانة في شرح الخزانة) في الصرف.
ـ اختصر كتاب (الجوهر الفرد) وشرحه بكتاب سماه (مطالع السعد لمطالع الجوهر الفرد).
ـ له تنقيح الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين.
ـ تنقيح (تاريخ بابل وآشور) لجميل نخلة المدور.
ـ تنقيح (كتاب عقود الدرر في شرح شواهد المختصر) لشاهين عطية.
ـ تنقيح (دليل الهائم في صناعة الناثر والناظم) جمعه شاكر البتلوني وبوبه بأسلوب مدرسي.
ـ تنقيح (نفح الأزهار في منتخبات الأشعار) جمعه شاكر البتلوني بإرشاده.
ـ ألف كتاب (نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد) في ألفاظ اللغة العربية وتراكيبها.
ـ ألف كتاب (الفرائد الحسان من قلائد اللسان) لا يزال مخطوطاً.
ـ ديوان شعر أسماه (العقد) بعض رسائله المكتوبة بخطه الفارسي الجميل معظمها محفور على الزنك وبعضها بحروف مطبعية.
ـ له كتاب (شرح المقامة البدوية) من كتاب مجمع البحرين.
ـ كتاب (تنبيهات اليازجي على محيط البستاني).
ـ كتاب (تنبيهات على لغة الجرائد).
**********************
نماذج من أعمال الكاتب تواكب واقعنا الحالي :
دع مجلس الغيد الأوانس
دَعْ مَجْلِسَ الغِيدِ الأَوَانِسْ وَهَوَى لَوَاحِظِهَا النَّوَاعِـسْ
وَاسْلَ الكُؤُوسَ يُدِيرُهَـا رَشَأٌ كَغُصْنِ البَانِ مَائِـسْ
وَدَعِ التَّنَعُّـمَ بِالْمَطَـا عِمِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَلاَبِـسْ
أَيّ النَّعِيـمِ لِمَنْ يَبِيتُ عَلَى بِسَـاطِ الذُّلِّ جَالِـسْ
وَلِمَـنْ تَـرَاهُ بَائِسَـاً أَبَدَاً لِذَيْلِ التُّرْكِ «بَائِسْ»
وَلِمَـنْ أَزِمَّتُـهُ بِكَـفِّ عِدَاهُ يُظْلَـمُ وَهْـوَ آئِـسْ
وَلِمَنْ غَدَا فِي الرِّقِّ لَيْـ سَ يَفُوتُـهُ إِلاَّ الْمَنَاخِـسْ
وَلِمَـنْ تُبَـاعُ حُقُوقُـهُ وَدِمَـاؤُهُ بَيْـعَ الخَسَائِسْ
وَلِمَـنْ يَـرَى أَوْطَانَـهُ خِرَبَـاً وَأَطْـلاَلاً دَوَارِسْ
كَسِيَتْ شُحُوبَ الثَّاكِلاَ تِ وَكُـنَّ قَبْلاً كَالعَرَائِسْ
عجْ بِي فَدَيْتُـكَ نَادِبَـاً مَا بَيْنَ أَرْسُمِهَا الطَّوَامِـسْ
وَاسْتَنْطِـقِ الآثَـارَ عَمَّا كَانَ فِي تِلْـكَ البَسَابِـسْ
مِنْ عِـزَّةٍ كَانَتْ تَـذِلُّ لَهَـا الجَبَابِـرَةُ الأَشَـاوِسْ
وَكَتَائِـبٍ كَانَـتْ تَهَا بُ لِقَاءَ سَطْوَتِهَا الْمَتَـارِسْ
وَمَعَاقِـلٍ كَانَتْ تُعَـزَّزُ بِالطَّـلاَئِـعِ وَالْمَحَـارِسْ
وَمَدَائِـنٍ غَنَّـاءَ قَـدْ كَانَتْ تَحِفُّ بِهَا الفَـرَادِسْ
أَيْنَ الْمَتَاجِـرُ وَالْصَنَـا ئِـعُ وَالْمَكَاتِبُ وَالْمَـدَارِسْ
بَلْ أَيْنَ هَاتِيكَ الْمُـرُوجُ بِهَا الْمَـزَارِعُ وَالْمَغَـارِسْ
بَلْ أَيْنَ هَاتِيكَ الأُلُـوف بِهَا فَسِيـحُ البَـرِّ آنِـسْ
هَلِكُوا فَلَسْتَ تَرَى سِوَى عِبَرٍ تَثُـورُ بِهَا الْهَوَاجِسْ
بِيدٌ صَوَامِتُ لَيْسَ يُسْمَعُ فِي مَـدَاهَا صَوْتُ نَابِـسْ
إِلاَّ رِيَاح الْجَوْرِ تَكْسَحُ وَجْهَهَـا كَسْـحَ الْمَكَانِسْ
أَمْسَتْ بَلاَقِعَ لاَ تُـرَى إِلاَّ بِأَبْصَـارٍ نَوَاكِــسْ
ضَحِكَتْ زَمَانَاً ثُـمَّ عَا دَتْ وَهْيَ كَالِحَـةٌ عَوَابِـسْ
غَضِبَتْ عَلَى الإنْسَانِ وَاتَّخَذَ تْ عَلَيْهَا الوَحْش حَـارِسْ
فَإِذَا أَتَاهَـا الإنْـسُ رَا حَ يَدُوسُهَا دَوْسَ الْمَخَالِـسْ
هذي مَنَازِلُ مَنْ مَضَـوا مِنْ قَوْمِنَا الصِّيدِ القَنَاعِـسْ
دَرَسَتْ كَمَا دَرَسُوا وَقَدْ ذَهَبَ النَّفِيسُ مَعَ الْمُنَافِـسْ
مَاذَا نُؤَمَّـلُ بَعْدَهُـمْ إِلاَّ مُقَارَعَــةُ الفَـوَارِسْ
فَإِلَيْكُمُ يَا قَوْمُ وَاطَّرِحُوا الْمَـدَالِـسَ وَالْمَـوَالِـسْ
وَتَشَبَّهُـوا بِفِعَـالِ غَيْرِ كُمُ مِنَ القَـوْمِ الأَحَامِـسْ
بِعَصَائِبٍ أَنِفُـوا فَجَـا دُوا بِالنُّفُـوسِ وَبِالنَّفَائِـسْ
هَبَّـتْ طَلائِعُهُـمْ يَلِيهَا كُـلُّ صِنْدِيـدٍ مُمَـارِسْ
تَرَكُوا جُمُوعَ التُّرْكِ تَعْصِفُ فَوْقَهَا النّكَـبُ الرَّوَامِـسْ
مَلأوا البِطَاحَ بِهِمْ فَدَاسَ عَلَى الجَمَاجِمِ كُـلُّ دَائِـسْ
فَخُـذُوا لأَنْفُسِكُـمْ مِثَا لَ أُولَئِكَ القَوْمِ الْمَدَاعِـسْ
أَوَلَسْتُمُ العَرَبُ الكِـرَا مُ وَمَنْ هُمُ الشُّمُّ الْمَعَاطِـسْ
فَاسْتَـوْقِـدُوا لِقِتَالِهِـمْ نَارَاً تُرَوِّعُ كُـلَّ قَابِـسْ
وَعَلَيْهُمُ اتَّحِدُوا فَكُلّكُمُ لِكُلِّكُــمُ مُـجَانِــس
وَدَعُوا مَقَالَ ذَوِي الشِّقَا قِ مِنَ الْمَشَايِخِ وَالْقَمَامِـسْ
فَهُمُ رِجَالُ اللهِ فِيكُـمْ بَلْ هُـمُ القَوْمُ الأَبَالِـسْ
يَمْشُونَ بَيْنَ ظُهُورِكُـمْ تَحْتَ الطَّيَالِـسِ وَالأَطَالِـسْ
فَالشَّـرُّ كُلُّ الشَّـرِّ مَا بَيْنَ العَمَائِـمِ وَالقَـلانِـسْ
دَبَّتْ عَقَارِبُهُمْ إِلَيْكُـمْ بِالْمَفَاسِـدِ وَالدَّسَـائِـسْ
فِي كُلِّ يَـوْمٍ بَيْنَكُـمْ يُصْلِي التَّعَصُّبُ حَرْبَ دَاحِسْ
يُلْقُـونَ بَيْنَكُمُ التَّبَاغُضَ وَالعَـدَاوَةَ وَالوَسَــاوِسْ
نَثَرُوا اتِّحَادَكُـمُ كَمَـا نُثِرَتْ مِنَ النَّخْلِ الكَبَائِسْ
سَادَ الفَسَادُ بِهِمْ فَسَادَ التُّـرْكُ فِيـهِ بِلا مُعَاكِـسْ
قَوْمٌ لَقَدْ حَكَمُوا بِكُمْ حُكْمَ الجَوَارِحِ فِي الفَرَائِسْ
وَعَدَتْ عَوَادِي البَغْيِ تَعْرِ قِكُمْ بِأَنْيَـابٍ نَوَاهِـسْ
كَمْ تَأْمَلُونَ صَلاحَهُـمْ وَلَهُمْ فَسَادُ الطَّبْعِ سَائِـسْ
وَيَغُرُّكُمْ بَـرْقُ الْمُنَـى جَهْلاً وَلَيْلُ اليَـأْسِ دَامِـسْ
أَوْ عَلَى مَا تَرَوْن الحُكْمَ فِي أيْدِي المصَـادِرِ وَالْمُمَاكِسْ
وَعَلَى الرّشَى وَالزُّورِ قَدْ شَادُوا الْمَحَاكِمَ وَالْمَجَالِسْ
وَالحَقُّ أَصْبَحَ عِنْدَ مَنْ أَلِفَ الخَلاعَـةَ وَالْخَلابِـسْ
مِنْ كُلِّ مَنْ يُمْسِي إِذَا ذَكَرُوا لَـهُ الإِصْلاحَ خَانِسْ
عَمَّتْ قَبَائِحُهُمْ فَأَمْسَتْ لا تُحِيطُ بِهَا الفَهَـارِسْ
حَالٌ بِهَا طَابَ التَّبَسُّمُ لِلْوَغَى وَالْمَـوْتُ عَابِـسْ
وَحَلا بِهَا بَذْلُ الدِّمَـاءِ فَسَفْكُهَـا لِلجـورِ حَابِـسْ
بَرِحَ الْخَفَاءُ وَمَنْ يَعِشْ يَرَ مَا تَشِيبُ لَـهُ القَوَانِـسْ
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
تَنَبَّهُـوا وَاسْتَفِيقُـوا أيُّهَا العَـرَبُ فقد طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ
فِيمَ التَّعَلُّـلُ بِالآمَـال تَخْدَعُـكُم وَأَنْتُـمُ بَيْنَ رَاحَاتِ القََنَـا سُلـبُ
اللهُ أَكْبَـرُ مَا هَـذَا المَنَـامُ فَقَـدْ شَكَاكُمُ المَهْدُ وَاشْتَاقَتْـكُمُ التُّـرَبُ
كَمْ تُظْلَمُونَ وَلَسْتُمْ تَشْتَكُونَ وَكَمْ تُسْتَغْضَبُونَ فَلا يَبْدُو لَكُمْ غَضَـبُ
أَلِفْتُمُ الْهَوْنَ حَتَّى صَارَ عِنْدَكُمُ طَبْعَاً وَبَعْـضُ طِبَـاعِ الْمَرْءِ مُكْتَسَـبُ
وَفَارَقَتْكُمْ لِطُولِ الذُّلِّ نَخْوَتُـكُمْ فَلَيْسَ يُؤْلِمُكُمْ خَسْفٌ وَلا عَطَـبُ
لِلّهِ صَبْـرُكُمُ لَـوْ أَنَّ صَبْرَكُـمُ فِي مُلْتَقَى الْخَيْلِ حِينَ الْخَيْلُ تَضْطَرِبُ
كَمْ بَيْنَ صَبْرٍ غَدَا لِلـذُّلِّ مُجْتَلِبَـاً وَبَيْنَ صَبْـرٍ غَدَا لِلعِـزِّ يَجْتَلِـبُ
فَشَمِّـرُوا وَانْهَضُوا لِلأَمْـرِ وَابْتَدِرُوا مِنْ دَهْرِكُمْ فُرْصَةً ضَنَّتْ بِهَا الحِقَـبُ
لا تَبْتَغُوا بِالْمُنَى فَـوْزَاً لأَنْفُسِـكُمْ لا يُصْدَقُ الفَوْزُ مَا لَمْ يُصْدَقُ الطَّلَبُ
خَلُّوا التَّعَصُّبَ عَنْكُمْ وَاسْتَوُوا عُصَبَاً عَلَى الوِئَـامِ وَدَفْعِ الظُّلْمِ تَعْتَصِبُ
لأَنْتُمُ الفِئَـةَُ الكُثْـرَى وَكَمْ فِئَـةٍ قَلِيلَـةٍ تَمَّ إِذْ ضَمَّتْ لَهَا الغَلَـبُ
هَذَا الذِي قَد رَمَى بِالضَّعْفِ قُوَّتَـكُمْ وَغَادَرَ الشَّمْلَ مِنْكُمْ وَهْوَ مُنْشَعِـبُ
وَسَلَّـطَ الجَوْرَ فِي أَقْطَارِكُمْ فَغَدَتْ وَأَرْضُهَا دُونَ أَقْطَـارِ الْمَلا خِـرَبُ
وَحُكِّـمَ العِلْـجُ فِيكُمْ مَعْ مَهَانَتِـهِ يَقْتَـادُكُمْ لِهَـوَاهُ حَيْـثُ يَنْقَلِـبُ
مِنْ كُلِّ وَغْدٍ زَنِيمٍ مَا لَـهُ نَسَـبٌ يُدْرَى، وَلَيْسَ لَـهُ دِيـنٌ وَلا أَدَبُ
وَكُلِّ ذِي خَنَثٍ فِي الفَحْشِ مُنْغَمِسٍ يَزْدَادُ بِالْحَـكِّ فِي وَجْعَائِـهِ الجَرَبُ
سِلاحُهُمْ فِي وُجُوهِ الخَصْمِ مَكْرُهُمُ وَخَيْرُ جُنْدهُمُ التَّدْلِيـسُ وَالْكَـذِبُ
لا يَسْتَقِيـم لَهُمْ عَهْـدٌ إِذَا عَقَـدُوا وَلا يَصِـحَّ لَهُمْ وَعْدٌ إِذَا ضَرَبُوا
إِذَا طَلَبْـتَ إِلَى وُدٍّ لَهُـمْ سَبَبَـاً فَمَا إِلَى وُدِّهِمْ غَيْر الْخُنَـى سَبَبُ
وَالْحَقُّ وَالبُطْـلُ فِي مِيزَانِهِمْ شُـرَعٌ فَلا يَمِيل سِوَى مَا مَيَّـلَ الذَّهَبُ
أَعْنَاقُـكُمْ لَهُـمْ رِقٌّ وَمَالُكُـمُ بَيْنَ الدُّمَـى وَالطِّـلا وَالنَّرْدِ مُنْتَهَبُ
بَاتَتْ سِمَانُ نِعَـاجٍ بَيْنَ أَذْرُعِـكُمْ وَبَاتَ غَيْرُكُـمُ لِلدَرِّ يَحْتَلِـبُ
فَصَاحِبُ الأَرْضِ مِنْكُمْ ضِمْنَ ضَيْعَتِهِ مُسْتَخْـدَمٌ وَرَبِيبُ الدَّارِ مُغْتَـرِبُ
وَمَا دِمَاؤُكُمُ أَغْلَى إِذَا سُفِكَـتْ مِنْ مَاءِ وَجْهٍ لَهُمْ فِي الفَحْشِ يَنْسَكِبُ
وَلَيْسَ أَعْرَاضُكُمْ أَغْلَى إِذَا انْتُهِكَتْ مِنْ عرْضِ مَمْلُوكِهِمْ بِالفِلْسِ يُجْتَلَبُ
بِاللهِ يَا قَوْمَنَـا هُبُّـوا لِشَأْنِـكُمُ فَكَمْ تُنَادِيكُمُ الأَشْعَـارُ وَالْخُطَـبُ
أَلَسْتُمُ مَنْ سَطَوا في الأَرْضِ وَافْتَتَحُوا شَرْقَـاً وَغَرْبَـاً وَعَـزّوا أَيْنَمَا ذَهَبُوا
وَمَنْ أَذّلُّوا الْمُلُوكَ الصِّيدَ فَارْتَعَـدَتْ وَزَلْـزَلَ الأَرْضَ مِمَّا تَحْتَهَا الرَّهَـبُ
وَمَنْ بَنوا لِصُـرُوحِ العِـزِّ أَعْمِـدَةً تَهْوِي الصَّوَاعِـقُ عَنْها وَهْيَ تَنْقَلِـبُ
فَمَا لَكُم وَيْحَكُم أَصْبَحْتُـمُ هَمَلاً وَوَجْـهُ عِزِّكُمُ بِالْهَـوْنِ مُنْتَقِـبُ
لا دَوْلَـةٌ لَكُمُ يَشْتَـدُّ أَزْرَكُـمُ بِهَا، وَلا نَاصِرٌ لِلْخَطِـبِ يُنْتَـدَبُ
وَلَيْسَ مِنْ حُرْمَـةٍ أَوْ رَحْمَةٍ لَكُمُ تَحْنُـو عَلَيْكُم إِذَا عَضَّتْـكُمْ النُّـوَبُ
أَقْدَاركُم في عُيُـونِ التُّـرْكِ نَازِلَـةٌ وَحَقُّـكُم بَيْنَ أَيْدِي التُّرْكِ مُغتَصَبُ
فَلَيْسَ يُدْرَى لَكُمْ شَأْنٌ وَلا شَـرَفٌ وَلا وُجُـودٌ وَلا اسْـمٌ وَلا لَقَـبُ
فَيَا لِقَوْمِي وَمَا قَوْمِـي سِوَى عَرَب وَلَنْ يُضَيَّـعَ فِيْهُم ذَلِكَ النَّسَـبُ
هبْ أَنَّـهُ لَيْسَ فِيكُم أَهْلُ مَنْزِلَـةٍ يُقَلَّـد الأَمْـرَ أَوْ تُعْطَى لَهُ الرُّتَبُ
وَلَيْسَ فِيكُمْ أَخُو حَـزْمٍ وَمَخْبَـرَةٍ لِلْعَقْـدِ وَالْحَـلِّ في الأَحْكَامِ يُنْتَخَبُ
وَلَيْسَ فِيكُمْ أَخُو عِلْـمٍ يُحَكَّـمُ في فَصْلِ القَضَاءِ وَمِنْكُـمْ جَاءَتِ الكُتُبُ
وَلَيْسَ فِيكُمْ فِيكُم دَمٌ يَهْتَاجُهُ أَنَـفٌ يَوْمَـاً فَيَدْفَـعَ هَذَا العَـارَ إذْ يَثِبُ
فَاسْمِعُوني صَلِيـلَ البِيـضِ بَارِقَـةً في النَّقْـعِ إِنِّي إلِى رَنَّاتِـهَا طَـرِبُ
وَأَسْمِعُونِي صَـدَى البَارُودِ مُنْطَلِقَـاً يُدَوِّي بِـهِ كُلُّ قَـاعٍ حِينَ يَصْطَخِبُ
لَمْ يَبْقَ عِنْدَكُـمُ شَيءٌ يُضَـنُّ بِـهِ غَيرَ النُّفُـوسِ عَلَيْهَا الذُّلُّ يَنْسَحِـبُ
فَبَادِرُوا الْمَوْتَ وَاسْتَغْنُوا بِرَاحَتِـهِ عَنْ عَيْشِ مَنْ مَاتَ مَوْتَاً مُلْـؤُهُ تَعَبُ
صَبْرَاً هَيَا أُمَّـةَ التُـرْكِ التِي ظَلَمَتْ دَهْـرَاً فَعَمَّا قَليِـلٍ تُرْفَـعُ الحُجُـبُ
لنَطْلُبـنّ بِحَـدِّ السَّيْـفِ مَأْرَبَنَـا فَلَـنْ يَخِيـبَ لَنَـا فِي جَنْبِـهِ أَرَبُ
وَنَتْرُكَـنَّ عُلُوجَ التُّـرْكِ تَنْـدُبُ مَا قَـدْ قَدَّمَتـْهُ أَيَادِيهَـا وَتَنْتَحِـبُ
وَمَنْ يَعِـشْ يَرَ وَالأَيَّـامُ مُقْبِلَـةٌ يَلُـوحُ لِلْمَـرْءِ فِي أَحْدَاثِهَا العَجَبُ

المصدر: منتدي نوافذ


hgh]df hfvhidl hgdh.[d hgdh.[d



 


رد مع اقتباس
قديم 11-21-2019, 01:42 AM   #2
غصن الحنين ♣


الصورة الرمزية غصن الحنين ♣
غصن الحنين ♣ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 87
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 05-06-2020 (09:58 PM)
 المشاركات : 883 [ + ]
 التقييم :  776
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



انتقاء جميل
سلمت يداك ع الجلب الرائع
احترامي وتقديري


 


رد مع اقتباس
قديم 11-28-2019, 01:27 AM   #3
غرامك معاناه


الصورة الرمزية غرامك معاناه
غرامك معاناه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 94
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 أخر زيارة : 05-26-2020 (10:29 PM)
 المشاركات : 758 [ + ]
 التقييم :  1040
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الاديب ابراهيم اليازجي



دآم ابداعك وعطائك وتميزك وسلمت يدينك


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاديب, اليازجي, ابراهيم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض القائمة الأعضاء الذين شاهدو الموضوع : 4
الشامخ, suhaib98, غرامك معاناه, غصن الحنين ♣
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share



أقسام المنتدى

نوآفــذ خاصة ( حصريات) | نبض أقلامنا يمنع المنقول | نَبْضُ الشُعَراء , بأقلام الأعضاء يمنع المنقول | (مدونات الأعضاء) | تصآميمنـآ يمنع المنقول | اسلاميات بلمسة مصمم يمنع المنقول | تصويرنا يمنع المنقول | أعمآل وفنون / رسم / اعمال يدويه .. | نــوآفــذ عـآمــة | نــوافــذ إسلاميـــة | نــوافــذ للمواضيع الساخنة والنقاش الجاد | نــوآفــذ للمواضيع العامة | نوآفــذ التاريخ والحضارات | نــواآفــذ إخبارية .. | صوتيات اسلامية | نــوآفــذ آدبيــة | نوافذ هادئة للخاطرة الأدبية ... للـمـنـقـول | نبض الشعراء للمنقول | قسم الشيلات الصوتية | نــوآفــذ آدبية | وَطَنُ الفُصْحى | على خطى العرب - أنساب العرب | نــوافــذ الحَكايات والرواية | نــوآفــذ للتصاميم والدروس والتقنية | ، ( ( لِ نتعلمَ / سويآ ) | للجوالات | فوتوشوب -سويتش ماكس - برامج تصاميم | ( تقنية الكمبيوتر والانترنت ) •• | نــوآفــذ مرفأ الأعضاء | فـعـآليـآت المنتدى | عِناقُ الغَيْم | ملتقى المسابقات بينَ الاعضاء | نــوآفــذ ترفيهية | نوافذ للسفر والسياحة | نوافذ مرفأ الصور | معلومات عامة | مقاطع youtube | نوافذ للأسرة والمرأة | أناقة المرأة | الاسرة والطفل | الديكورات | الطبخ | الصحة | نـــوآفــذ للشباب والرياضة | نـــوآفــذ شبابية | عالم الرياضة | نــوآفــذ آدارية | قسم سلة المهملات للمواضيع المخالفه •• | مساعدة الاعضاء وطلباتهم | الاقتراحات والشكاوي | تواصل الطاقم الاداري | الترحيب بالاعضاء الجدد | التهاني والتبريكات | صوت الأعضاء الأدبي يمنع المنقول | نوافذ تجارية | القسم التجاري | آلفنَ / والفنانين | الانمى |



تطوير وارشفه : بلال فور هوست

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019